الشيخ محمد تقي الآملي

169

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

الخامس عشر ورود المسافر على أهله فيستحب قبله . للمروي عن الصادق عليه السّلام مرسلا كما عن المقنع : « من قدم من سفر فدخل على أهله وهو عليه غير وضوء ورأى ما يكره فلا يلومن إلا نفسه » . السادس عشر النوم . ففي المروي عن الصادق عليه السّلام في الفقيه : « من تطهر ثم أوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده » وعنه عليه السّلام في المروي عن ثواب الأعمال : « من توضأ ثم أوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده » والنبوي : « من بات على طهر فكأنه أحيى الليل » . والاشكال عليه باستغراب جعل الحدث غاية الوضوء كما عن الشهيد ( قده ) ولذا احتمل إرجاعه إلى الكون على الطهارة استغراب محض ، لعدم المنع عن جعل النوم الذي هو حدث غاية للوضوء ، فان مرجعه إلى إحداث النوم على الوجه الأفضل بمعنى حدوثه عن المتطهر وإن كانت الطهارة تزول به ، وما احتمله من إرجاعه إلى جعل الغاية الكون على الطهارة لا محصل له ، فان المفروض ان الكون على الطهارة ليس بنفسه هنا مندوبا إليه بل انما هو لأجل تحقق النوم على تلك الحالة ، كما أن الوضوء للصلاة انما هو لأجل تحقق الطهارة لكن الغاية من تحققها هي الصلاة ، فمجرد جعل الكون على الطهارة غاية للوضوء هنا لا يرفع ما أورد عليه أولا ، فإن النوم على كل حال هنا غاية للوضوء وهذا ظاهر . السابع عشر مقاربة الحامل . والمروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في وصيته لعلى عليه السّلام : « يا علي إذا حملت إمرئتك فلا تجامعها إلَّا وأنت على وضوء ، فإنه ان قضى بينكما ولد يكون أعمى القلب بخيل اليد » . الثامن عشر جلوس القاضي في مجلس القضاء . وفي الجواهر لم نقف له على دليل بالخصوص كما اعترف به في كشف اللثام والحدائق ، ولكنه ذكره بعض الفقهاء ، ويحتمل ان يلحق به كل مجلس انعقد لطاعة اللَّه كمجلس الدرس والوعظ وغيرهما لكن قد عرفت ان الملحق به غير